العنصر الثالث من منهج المونتيسوري: فلسفة المونتيسوري
أول منصة عربية هدفها نشر ثقافة المونتيسوري والتربية الإيجابية بطريقة مبسطة وممكنة لغير المختصين، موجهة للأمهات العرب في العالم. دعيني أساعدك في التقرب خطوة من فهم وتبسيط علاقتك مع طفلك. ومساعدة هؤلاء الأطفال للوصول لأقصى إمكانياتهم،تعزيز ثقتهم بنفسهم وحب التعلم الذي يبدأ من بيئة منزلية متوازنة.
منتسوري, مونتيسوري في المنزل , تواصل مع طفلي, افهم طفلي, مونتيسوري من الولادة, مونتيسوري ٠-٣ سنوات, مونتيسوري ٣-٦ سنوات, طفل مونتيسوري, طفل مستقل, طفل سعيد, طفل متفاعل, طفل عصبي, طفل حركي, طفل عنيف , تعليم مبكر, أم هادئة, أم عصبية, بدون ضرب و صراخ, بدون عقاب و ثواب, ألعاب مونتيسوري, أنشطة مونتيسوري, فلسفة مونتيسوري, تربية إيجابية, مونتيسوري بالعربي, إيمان بطيخة, بيبي ميلونز
261
rtl,post-template-default,single,single-post,postid-261,single-format-standard,bridge-core-2.0.2,ajax_fade,page_not_loaded,,qode-child-theme-ver-1.0.0,qode-theme-ver-19.0.2,qode-theme-bridge,wpb-js-composer js-comp-ver-6.0.5,vc_responsive

العنصر الثالث من منهج المونتيسوري: فلسفة المونتيسوري

-١٠ مبادئ لفهم عميق لفلسفة المونتيسوري –

١- المراقبة

المراقبة هي أساس منهج المونتيسوري، ومن خلال المراقبة علينا أن:

نحدد موقع الطفل التطوري بدون أي أحكام؟

بماذا يهتم؟

ماذا يحاول أن يتقن؟

نحدد أي نوع من التغيرات التطورية يمر بها الطفل، أو الفترات الحساسة التي يمر بها الطفل؟

ما هي الأوقات اللازمة للتدخل لوضع ضوابط معينه أ تقديم مساعدة ما و متى ننسحب؟

و يقصد بالمراقبة : تسجيل ما نراه فقط تماما مثل كاميرات المراقبة : بدون احكام، بدون تحليل، بدون الانتقال للخاتمة أو للنتيجة، بدون بناء وجهة نظر مسبقة عن الطفل أو الموقف.

تراقب معلمات المونتيسوري الأطفال وفق جداول مراقبة موضوعية و مبنية على أسس علمية. تراقب المعلمات عادة التطور الجسدي، اللغوي، الاجتماعي، التواصل، العاطفي، الاستقلالية و التركيز.

٢البيئة المجهزة

أي مكان كنت بحاجة الى تجهيزة ويشمل المدرسة، البيت, مكان العطلة, مكان خارجي.

معظم عملي كأم يبدأ قبل استيقاظ آدم ونوح بتجهيز البيئة المناسبة بعناية ورعاية. وعملية تحضير البيئة ليست عملية التنظيف وإنما تهيئة المكان ليعطي الحرية للأطفال ليكتشفو حيث مهمتنا هو بناء بيئة آمنه وجذابة قدر الإمكان.

نصائح لتحضير بيئة مونتيسوري:

يتم تحضير بيئة مناسبة بمراقبة الطفل و الاستجابة لهذه المراقبة بإجراء التعديلات المناسبة لتسهيل تعلم الطفل.

١- الأنشطة:

تقديم الأنشطة للطفل مناسبة لمستواه (ليست سهلة فيشعر بالملل وليست صعبة فيتركها) فقط مناسبة ليتقنها الطفل ويحاول مرارًا وتكراراً و الهدف منها هو ليس تحقيق إنجازات أو التباهي بمدى عبقرية أطفالنا و إنما خلق تجربة إيجابية عند الطفل عند المحاولة و مساعدة الطفل الإحساس بالإنجاز عند المحاولة.

عدد أنشطة قليل تقريباً ٦-٨ أنشطة مختلفة للطفل.

الأنشطة كاملة (دون نقص بالقطع و المعدات) لكي لا تنقطع سلسلة تركيز الطفل بالحاجة لشي غير موجود على النشاط.

٢- الأثاث:

هدفه الأساسي هو نجاح الطفل بمهمته، ويمكن مساعدة الطفل بعمله اليومي عبر تقديم:

صواني سهلة الحمل يوضع عليها النشاط يسمح للطفل بنقل النشاط من الرف إلى الطاولة للعمل  عليه.

مناشف يد بمكان سهل الوصول إليها ليستطيع تنظيف ما يحدثه من فوضى.

أدوات رسم بمتناول يده يمكن إستخدامها وإعادة استخدامها متى شاء الطفل.

أدوات مناسبه للطفل أو حجم يديه مثل كاسات ماء زجاجيه صغيره.

٣- انظر للمكان بعين الطفل: اجلس على الأرض ,أضف لوحة بمستوى نظر الطفل ونباتات بمستواهم ليستمتعوا بها.

٤- حضر بيئه بسيطه, جميلة, أزل الكركبة المشتتة للانتباه.

٣ التعلم المحسوس بإستخدام اليدين

يمكن تعليم الطفل بطريقة محسوسة (حسية) أو بطريقة تجريديه نظرية ولكن درجة ذكاء الطفل الذي يستخدم يديه أعلى وشخصيتة أقوى.

التعلم يصل لمستوى أعمق عند مشاركة اليدين، بإمكان اليدين أن تأخذ الكثير من المعلومات بطريقة تجريبية وتوصلها للدماغ فيتحول الطفل من متعلم سلبي Passive learner إلى متعلم متفاعل Active learner.

الأدوات في صفوف المونتيسوري محضرة بطريقة جميلة وجذابة تجذب الطفل إليها ليقوم بالاكتشاف بنفسه واستخدام يديه.

أجمل مثال للأدوات التجريبية الحسية هي أدوات الرياضيات في صف المونتيسوري 3-6 سنوات:     

فيتم استخدام خرز على خيط معدني. فخط واحد يحوي ١٠ خرزات، و المئة عبارة عن مربع يحوي ١٠٠ خرزة (١٠ خطوط خرزية)، و الألف عبارة عن مكعب خرزي (١٠ مربعات خرزية، ١٠٠ خط خرزي.

تساعد هذه الطريقة الطفل على المشاهدة والمسك بيديه بطريقة حسية تجريبية وتعطيه فهم أعمق للمبدأ وحتى عندما ينتقل الطفل لمرحلة إعداديه يمكن بناء العديد من المفاهيم الجديدة التجريدية على الأساس التجريبي.

٤الفترات الحساسة

هي فترة من الوقت يظهر فيها الطفل اهتمام معين بجانب واحد، حيث يظهر الطفل دافع داخلي لتعلم شي معين أو مهارة معينة لا تشبه أي مرحلة ثانية في الحياة. كلمة حساسية لا تعني بأن الطفل يكون حساس (عاطفي) بل بالعكس هي المرحلة التي يكون تعلم مهارة معينه أو مبدأ معين سهل جداً وبدون عناء.

هناك ٦ مراحل حساسة لاحظتهم ووصفتهم الدكتورة مونتيسوري في أول ٦ سنوات من عمر الطفل و هم:

الحساسية للغة

الحساسية للترتيب

الحساسية للأجسام الصغيرة

الحساسية للحركة

ترتيب الحواس

الحساسية الاجتماعية

و يمكن لهذه الفترات أن تتداخل بنفس الوقت، مثال يمكن للطفل أن يمر بمرحلة حساسية للترتيب و حساسية للأجسام الصغيرة بنفس الوقت. ويمكننا الإستفاده من هذه القفزات بتقديم أنشطه معينه للطفل و ذلك بعد مراقبتهم وضبط إهتماماتهم.

يعتقد البعض بأن تجاوز فترة حساسة يعني عدم قدرة الطفل على تعلم هذة المهارة. الحقيقه أن الطفل مازال بمقدوره التعلم ولكن تأخذ منه وقت وجهد أكبر مثال تعلم بالغ للغة ثالثة.

مثال على الفترة الحساســـــة :

الحساسية للغة: عندما يقلدنا الطفل بالكلام (كالغناء) يعيد تكرار كلمات معينة وهنا نركز على إعطاء الطفل كلمات جديدة ومن حياتنا اليومية.

الحساسية للحركة: عندما يصعد الطفل على الطاولة و يكرر العملية مع كل طاولة أو ارتفاع يجده أمامه، وهنا يمكننا وضع عوائق مثل المخدات او البطانيات و خلق تحديات للطفل في المنزل لصقل مهاراته الحركية.

٥العقل الماص اللاواعي

بناء على مراقبة ودراسة الدكتورة مونتسوري للطفل , وجدت أن الطفل بعمر 0-6 سنوات يمتص المعلومات من حوله مثل الإسفنجة (0-3 سنوات بطريقة لاواعية , بدون حول أو إرادة)

سهولة تعلم الطفل تحملنا فرصة و مسؤولية لأن الإسفنجة تمتص المياه المتسخة والنظيفة:

الفرصة المسؤولية
تعلم اللغة نبني له بيئة غنية بالمفردات
تعلم كيف نتعامل مع الأثاث والموادالتعامل معها بحذر
تعلم كيف تعامل الآخرين التعامل بلطف
تعلم كيف نصنع الأشياءالتسلسل وفق ترتيب
تعلم عن البيئة وجمالها المحيطان بهالحفاظ على البيئة و الاهتمام بها

يستطيع الطفل :

امتصاص التجربة الإيجابية

امتصاص التجربة السلبية

امتصاص المشاعر

امتصاص التصرفات

مثــال: يمتص الطفل طريقة تصرفك عندما تسكب شيء وتنزعج من نفسك أو مدى تسامحك مع أخطاءك. يمتص الطفل طريقة تفكيرك هل هو تفكير ثابت أو تفكير مرن متنامي.

نصيحـــة أخيرة ابقى منفتح الذهن قدر الإمكان. قدم الجمال، حاول أن تكون مثال إيجابي وقدم اللطف لأطفالك ليمتصوها كلها.

٦الحدود و الحريات

يقع منهج المونتيسوري في منتصف المعادلة، حيث لا يعتبر منهج متشدد و لا متراخي.

فهنالك بعض القواعد سواء بالمدرسة أو في المنزل تساعد الأطفال على تعلم الاحترام و المسؤولية تجاه أنفسهم والآخرين و البيئة، و بالمقابل يملكون حرية الحركة و الاختيار و الإرادة ضمن هذه القواعد. و توضع هذه القواعد و الحدود بحب و احترام.

يشبه النظام المطبق في مدارس مونتيسوري بشكل كبير النظام المطبق في المجتمع (القواعد المدنية)، حيث تسمح القواعد المدنية لأفراد المجتمع بالعيش بإنسجام، مثال: قوانين السير لضمان السلامة الطرقية، و بالمقابل للفرد في المجتمع المقدار الكبير من الحرية الشخصية ضمن هذه القواعد، مثال: اختيار المدرسة و السكن و نوع السيارة.

أمثلة على الحريات و الحدود في المونتيسوري:

 

الحريات

الحدود

في المدرسة

أنت حر في اختيار ما تريد أن تتعلم به الآن

طالما هو متوفر

أنت حر في أخذ استراحة ومراقبة الآخرين

طالما أنك لا تشتت أحد عن عمله

أنت حر في الحركة داخل الصف

طالما أنك تحترم وجود الآخرين حولك ولا تزعجهم بحركتك

في المنزل

أنت حر باختيار ملابسك

طالما أنها ملائمة للجو

أنت حر في صنع السناك الخاص بك

طالما ستجلس لتأكله

أنت حر بالتعبير عن نفسك

طالما أنك لا تؤذي نفسك ولا الآخرين ولا الأشياء في المنزل

٧الاحترام

تتعامل معلمة المونتيسوري مع الطفل فى الصف كما يود البالغ أن يعامل وبكل احترام. مثال: الطريقة التى يتحدثون بها مع الأطفال، يستأذنونهم إذا أرادو حملهم مثلاً

معلمات المونتيسوري لا يقولبون الطفل بل يسمحون له بالنمو بطريقته الخاصة

المعلمات في صف المونتيسوري لسن ضعيفات، بل هم مسؤولون ويضعون الحدود عند اللزوم، كما أنهم غير سلبيين  

ولا عدوانيين و لا دفاعيين، بل هم أشخاص يضعون الحدود بطريقة محترمة و حازمة.

٨الاستقلالية و المسؤولية

في المونتيسوري يتعلم الطفل أن يكون مستقل بشكل واضح (ساعدني لأفعلها بنفسي) و لكن يجب أن تتذكر دائما أننا لا نريد الطفل ان يتعدى عمره (فنحن نريد الأطفال أن يعيشوا طفولتهم)

الأطفال يحبون أن يفعلو أموراً بأنفسهم، لا لأننا نريدهم أن يكبروا بل هم يحبون أن يشاركوا و يكونوا جزءا من العائلة أو الصف. فهذا الشعور (شعور الرضا) الذي يعلو وجوههم مثلا: عندما يعيدون شيئا إلى مكانه, أو يساعدون أحد, أو يضعون أحذيتهم بأنفسهم بدون معارك و أقصد بالعراك لارتداء ملابس معينة.

المونتيسوري لا تعلم الأطفال الاستقلالية فحسب, إنما تعلمهم المسؤولية تجاه أنفسهم, وبيئتهم و تجاه الآخرين أيضاً

الأطفال في صف المونتيسوري يتعلمون كيف:

التعامل بلطف و أيضاً بحذر مع الأشياء القابله للكسر

تقديم المساعدة للاصدقاء

الاهتمام بممتلاكاتهم

وضع الملابس الغير نظيفة في سلة الغسيل

يضعون ألعابهم في أماكنها المخصصة

الاعتذار الحقيقي والفعال للأشخاص اللذين جرحوهم

الاعتناء بالنباتات و الصف و البيئة

٩رغبة طبيعية للتعلم

عمل الطفل هو اللعب , الأطفال متعلمون وفضوليون بشكل طبيعي إذا سمحنا لهم ذلك.

لدى الأطفال رغبة طبيعية للتعلم عندما نحضر لهم بيئة مناسبة تسمح بالتفاعل بنشاطات معينة مناسبة لكي يتقنها الأطفال.

مثلاً للأطفال رغبة داخليه بالمشي, لايتعلمها بل يكتسبها من خلال تكرار التدريب والتكرار ضمن البيئة المساعدة. نفس العملية شوف تنطبق على مجالات التعلم الأخرى مثل القراءة والرياضيات.

الأطفال ليسو بحاجه للتوجيه ليكتشفوا المكان، فهم مكتشفون صغار.

من خلال الإكتشافات التي يصنعوها بأنفسهم بإستخدام الأدوات المحضره لهم داخل البيئة المحضره عندها نكون قد بنينا حب التعلم وحب الإكتشاف.

١٠التطور الفردي

يحترم المونتيسوري اختلاف الأطفال بالتعلم و يدعم التطور الفردي

من المتوقع في المدارس التقليدية تطور جميع الأطفال بنفس الوقت و بنفس الطريقة أما فى مدارس المونتيسوري:

لكل طفل بناء تطورى خاص

لكل طفل مستوى طاقة

لكل طفل لحظات تركيز معينة

لكل طفل طريقة تعلم مختلفة ( بصري, سمعي, حسي)

مثال: بعض الأطفال يقوم بتكرار العمل حتى يتقن المهارة و بعضهم يفضل المراقبة و التطبيق مرة واحدة و بعض الأطفال بحاجة لأن يتحركوا بينما هناك آخرون يفضلون الجلوس. أما هؤلاء الأطفال الذين يحبون الحركة يترك لهم حرية الحركة داخل الصف بل و هناك انشطة معينة لتنظيم هذه الحركة.



You cannot copy content of this page