مبدأ المشاركة في المونتیسوري وتطبیقاته داخل وخارج المنزل
أول منصة عربية هدفها نشر ثقافة المونتيسوري والتربية الإيجابية بطريقة مبسطة وممكنة لغير المختصين، موجهة للأمهات العرب في العالم. دعيني أساعدك في التقرب خطوة من فهم وتبسيط علاقتك مع طفلك. ومساعدة هؤلاء الأطفال للوصول لأقصى إمكانياتهم،تعزيز ثقتهم بنفسهم وحب التعلم الذي يبدأ من بيئة منزلية متوازنة.
منتسوري, مونتيسوري في المنزل , تواصل مع طفلي, افهم طفلي, مونتيسوري من الولادة, مونتيسوري ٠-٣ سنوات, مونتيسوري ٣-٦ سنوات, طفل مونتيسوري, طفل مستقل, طفل سعيد, طفل متفاعل, طفل عصبي, طفل حركي, طفل عنيف , تعليم مبكر, أم هادئة, أم عصبية, بدون ضرب و صراخ, بدون عقاب و ثواب, ألعاب مونتيسوري, أنشطة مونتيسوري, فلسفة مونتيسوري, تربية إيجابية, مونتيسوري بالعربي, إيمان بطيخة, بيبي ميلونز
2361
rtl,post-template-default,single,single-post,postid-2361,single-format-standard,bridge-core-2.0.2,ajax_fade,page_not_loaded,,qode-child-theme-ver-1.0.0,qode-theme-ver-19.0.2,qode-theme-bridge,wpb-js-composer js-comp-ver-6.0.5,vc_responsive

مبدأ المشاركة في المونتیسوري وتطبیقاته داخل وخارج المنزل

مبدأ المشاركة:

الكثير من الأمهات يشتكين من أطفالهن أنهم لا يحبون مشاركة ألعابهم مع أحد، وقد يصرخون أو يبكون أو يضربون أي طفلٍ يحاول أخذ ألعابهم.

مبادئ المشاركة بمدارس المونتيسوري هي المشاركة بأخذ الدور، والذي يعد مهارة يجب للطفل أن يتعلمها. و يختلف تعليم هذه المهارة حسب الفئة العمرية.

مثلاً الأطفال تحت عمر السنة تقريباً تركيزهم منصب على تعلم مهارات مختلفة مثل الحبو والمشي والحركة، فإذا أخذت الأم من يد طفلها لعبته، سيأخذ لعبة ثانية على مستوى نظره.

وفي عمر السنة وشهرين أو أربع شهور، إذا قام أحدهم بمسك ألعاب الطفل، يبدأ بدفعه أو إذا مر طفل آخر أمام ألعابه أو لعبة يفضلها من الممكن أن يركض إليه ويقول “لا” وقد يتحول إلى العدائية تجاه الطفل الآخر، وهذا طبيعي جداً، لأن الأطفال من عمر سنة وشهرين إلى عمر السنتين و نصف يستخدمون كلمة “أنا” ويميزون ممتلكاتهم وألعابهم، وتتطور شخصياتهم وقراراتهم في اختيار اللعبة التي يريدونها أو يودون مشاركتها مع الغير، فمثلاً قد لا يسمح طفلك بمشاركة لعبةٍ في يده مع طفلٍ آخر، لكنه من المحتمل أن يعطيه لعبة ثانية موجودة على الطاولة، ويلاحظ هذا النوع من المشاركة بين الأطفال الذين لديهم أخوة أو يذهبون إلى الحضانة.

تطبيق مبدأ المشاركة بالدور ببساطة بمعنى إذا رأينا طفلاً يبني برجاً من أحجار المكعبات “والذي يعد من أهم الأدوات الموجودة في مدارس المونتيسوري” فيأتي طفل آخر ليلعب بها، هنا يأتي دور المشرف بتعليم الطفل أن ينتظر دوره ليحن انتهاء الطفل الأول من اللعب، إضافة إلى تعلمه احترام غيره والصبر، والجميل في مدارس المونتيسوري أن النشاطات لا تتكرر مرتين لأن الغاية الأساسية أن يتعلم الطلاب مبدأ انتظار الدور في لعبة واحدة.

عند تطبيق المونتيسوري بشكل صحيح في المنزل مع وجودة أخوة و خصوصاً مع أعمار متقاربة (حالة توأم مثلاً) تجد الرفوف في كل مكان فيها نشاط واحد فقط غير مكررة لتعليم الأطفال هذا المبدأ، حيث قد يرغب أحدهما باللعب بنشاط و يأتي الآخر يريد أخذه، هنا يمكننا التدخل و التحدث لوحدنا مع الطفل الثاني عن ضرورة احترام دور أخيه، بينما نخبر الطفل الأول الذي يلعب أنه دوره ووقته، قد تحدث الكثير من نوبات الغضب وهذا طبيعي جداً لأطفال بعمر عشرين شهراً، هنا يمكننا اعتماد مهارة اسمها “مهارات التواصل مع الطفل” فإذا دخل الطفل في نوبة غضب، أنتظره حتى ينهي نوبته، ولا أقوم بإشغاله بشيء آخر، ولكن أبقى متواجدة أمامه أسمعه بتروٍ حتى يخرج ما بداخله و يهدأ، بعد ذلك أتحدث إليه عن الدور وأعلمه أن هذه اللعبة أو النشاط مشترك مع أخيه، وكلٌ لديه وقته ليلعب كما يريد، وحين ينتهي، يبدأ دور الثاني.

لا مانع من شراء نفس اللعبة مرتين لكلا الطفلين ولكن بحالات خاصة، مثل شراء ألعاب ممتعة مثل فقاعات الصابون لكلا الطفلين أو حتى لعبتين متشابهتين ولكن بشكلين مختلفين مثلاً سيارات مختلفة الألوان أو الأشكال.

تطبيق مبدأ المشاركة في المنزل:

كثيراً ما يحدث تفاعل بين الإخوة على ألعاب و أنشطة معينة، فمثلاً عندما يريد أحدهما اللعب بنفس اللعبة التي يلعب بها الآخر، هنا يمكننا أن نقوم بدور المراقب من بعيد، وندعهم يحلون مشاكلهم بأنفسهم، وغالباً ما يحدث بكاء ومزاحمات، وما إن يبدأ الضرب أو العنف الجسدي، سارعوا إلى التدخل الفوري مثل الحارس الشخصي، لا تحاول أن تسحب أحداً منهم بالقوة بل ضع جسدك فاصلاً بينهما، أو أمسك يد ابنك الذي يضرب وأشرح له بلطف أن هذا التصرف مرفوض، وعلينا احترام ما بأيدي غيرنا، مثلما عليهم احترام ما بأيدينا.

الطفل في هذه المرحلة بحاجة أن يفهم الخطأ من الصواب، وأن الضرب ممنوع و خاطئ مهما كان الموقف.

فالكذب خطأ ليس له مبرر، وكمربيون من واجبنا أن نعلم أطفالنا كيفية التصرف في اللعب المشترك بينهما أو مع أطفالٍ آخرين.

والأطفال حتى بعد السنتين والنصف يبقون بحاجة الى شخص يقودهم ويرعاهم، لأنه بلحظة من لحظات يمكن أن يقرر الطفل أن يلعب بمفرده ليركز على شيء معين دون مشاركته لأحد، هنا يأتي دور الأم أو المشرفة في التدخل وتعليم الطفل انتظار دوره أو إشغاله بلعبة ثانية بينا ينهي الطفل الأول لعبه.

ماذا أفعل عند زيارة أصدقائنا مع أطفالهم ومحاولتهم اللعب بألعاب أطفالي؟

من المهم أن نضمن أن تكون زيارات أصدقائنا ممتعة وبأقل قدرٍ من الخلافات مع أولادهم، لذلك إذا كان هناك لعبة يحبونها كثيراً، فأقوم بإخفائها قبل مجيء الزوار تجنباً للخلافات.

أما إذا كان الطفل أكبر من عشرين شهراً، عندها يكون قادراً على التعبير عما يريده، إذا كان يرغب بمشاركة ألعابه، كما سيفعل باقي الأطفال عند زيارتهم في منازلهم، المهم أن يتم إخبار الطفل عن الزوار، وتهيئته واحترام رغباته في مشاركة ما يملكه من الألعاب.

تطبيق مبدأ المشاركة في الأماكن العامة:

في حالة الألعاب الخاصة بالآخرين: إذا كانت اللعبة تخص شخص آخر وليست لعبة عامة، نعلم الطفل احترام ملكية غيره وعدم اللعب بها إلا إذا سمح لنا صاحبها بمشاركته اللعب، وإذا أخذها طفلي بالقوة، أحاول استعادتها منه بلطف وأعيد اللعبة إلى صاحبها.

وفي حال الألعاب العامة: نعلم الطفل الانتظار واحترام دور غيره في اللعب بما هو مخصص للجميع، ويمكن أن نعلمهم مبادئ أساسية أثناء الانتظار مثل العد إلى رقم معين ريثما يحين دور طفلنا.



You cannot copy content of this page